عبد الرحيم الأسنوي
300
طبقات الشافعية
قال ابن الصلاح : وقفت على تفسيره المسمّى ب « البديع » فرأيته قويا في اللغة والعربية ، ضعيفا في الفقه . لم أقف على تأريخ وفاته . « 1234 » - يوسف بن وهرة الهمذاني يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة ، بفتح الواو والهاء والراء المهملة الهمذاني . قال ابن خلكان : كان فقيها ، زاهدا ، عالما ، عاملا ، ربّانيا ، صاحب مقامات وكرامات . ولد بقرية من قرى همذان على مرحلة منها ، سنة أربعين أو إحدى وأربعين وأربعمائة ، ثم قدم بغداد بعد الستين وأربعمائة ، ولازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي ، وتفقه عليه حتى برع في المذهب والأصول والخلاف ، وسمع الحديث من جماعة ببلاد شتى ، وكتب أكثر ما سمعه ، ثم رحل عن بغداد ، واشتغل بالعبادة حتى صار علما من أعلام الدين ، قدوة إلى اللّه تعالى تعالى ، ثم قدم بغداد في سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وحدّث بهما ، وعقد بها مجلس الوعظ بالنظامية ، فقام فقيه يعرف بابن السّقا ، فسأله بحضور الناس عن مسألة وآذاه ، فقال له الشيخ : اجلس فإنّي أجد في كلامك رائحة الكفر ، ولعلك تموت على غير دين الإسلام ، فاتفق بعد هذا القول بمدة قدوم رسول نصراني من ملك الروم إلى الخليفة ، فذهب إليه ابن السّقا ، فسأله أن يستصحبه ، فخرج معه إلى القسطنطينية والتحق بملك الروم ، وتنصر ومات على النصرانية . رآه شخص بالقسطنطينية ، وهو مريض ملقى على دكّة ، وبيده خلق مروحة يدفع بها الذباب ، قال : فسألته : هل القرآن باق على حفظك ؟ فقال : ما اذكر منه إلا آية واحدة رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 1 » . والباقي نسيته .
--> ( 1234 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 7 / 78 - 81 . ( 1 ) سورة الحجر / 2 .